الشيخ الجواهري
13
جواهر الكلام
( السبب الثاني : ) ( إنكار الولد ) بلا خلاف أجده فيه نصا ( 1 ) وفتوى ، بل قد عرفت حصر اللعان به في النصوص ( 2 ) السابقة ( و ) لكن ( لا يثبت اللعان بانكار الولد حتى تضعه ) تاما ( لستة أشهر فصاعدا من حين ) احتمال ( وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل وتكون ) مع ذلك ( موطوءة بالعقد الدائم ، و ) حينئذ ف ( لو ) علم أنه ( ولدته تاما لأقل من ستة أشهر لم يلحق به ) قطعا ( وانتفى بغير لعان ) نعم لو ولدته ناقصا اعتبر إمكان لحوقه به عادة ، ويختلف ذلك باختلاف حالاته . وتظهر الفائدة في انقضاء عدتها بوضعه لو كان قد طلقها ثم أتت به في العدة ولم يلاعن فيها ، فإنه يثبت نسبه مع إمكانه ، وتبين بوضعه ، وقد تقدم في الطلاق ما يدل على معرفة وقت الامكان ، ولعله لذا قيد المصنف وغيره بالتمام ، فإنه الذي يعلم نفيه عنه ، وكذا لو علم أنه قد جاءت به بعد مضي أقصى الحمل من الوطء المحتمل لذي الفراش وكان المصنف ترك التصريح به اتكالا على ما ذكره أولا وعلى ذكر الأقل ، ضرورة معلومية كونه لغيره شرعا فيهما معا ، فلا يحتاج نفيه إلى لعان ، بل لو أريد إلحاقه به لم يتمكن من ذلك مع فرض العلم بعدم مقاربته لها قبل النكاح شبهة ، وقد أطنب في المسالك في الفرق بين صورة الوضع للأقل والأقصى ، بل ادعي أن في عبارات الأصحاب قصورا في تأدية الحكم المزبور ، لكنه عند التأمل لا حاصل له ، ولا قصور في عبارات الأصحاب بعد معلومية كون المراد لهم أنه علم وضعها للولد للأقل أو بعد الأقصى ، كما هو واضح . وعلى كل حال فلو تزوج الشرقي بغربية وأتت بولد لستة أشهر من العقد لم يلحق به ، لعدم الامكان عادة ، ولا لعان لنفيه ، خلافا لبعض العامة حيث اكتفى
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان . ( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان .